تقولُ الإعلامية نجود ياسين أننا على مشارف العقد الثالث من الألفية الثالثة، و ما زال بيننا من يعتبرُ تأديب زوجته بحسب قوله بالضرب او التسفيه او التحقير شأناً داخلياً، و ما زال بيننا من يحمي نفسه متذرعاً بسلاح الأديان و المذاهب، و هو أمرٌ مرفوض و مستنكر يجب محاربته بكافة الوسائل المتاحة.
و تضيفُ ياسين أن الآثار النفسية التي تترتب على العنف ضد المرأة تسبب لها الشعور بالنقص، و التقليل من قيمتها الذاتية مما يؤثر على صحتها العقلية من خلال تشتتها فكرياً، و فقدانها للقدرة السليمة على التصرف و اتباع التفكير المنطقي والسليم.
في سياقٍ موازٍ، أكدت ياسين أن العنف ضد الأطفال مستمر بشكلٍ كبير أيضاً بسبب السكوت و التقاعس عن اتخاذ اي إجراء حيال هذه الأزمة، ما ينعكسُ أضراراً نفسية و كوابيس متكررة و مستويات مرتفعة من الغضب و العدوان و الشعور بالذنب ، الى جانب تكوين صورة سلبية عن الذات تبدأ في الطفولة و تستمر مدى الحياة ، فهذه الإضطرابات تؤدي في نهاية الطريق الى العزلة الإجتماعية.
من جهةٍ اخرى، تشيرُ ياسين الى ضرورة العمل بشكل سريع لإلغاء ثقافة العنف ضد المرأة و الأطفال عبر إقامة الندوات و الخطط التنموية لرفع مستوى الوعي لدى الأفراد، و توقيع العقوبات الصارمة على مرتكبي أعمال العنف بتعديل القوانين الحالية لتأمين الحماية الكافية لشريحة واسعة من النساء و الأطفال في العالم العربي.
و قد تحفظت نجود عن ذكر بعضٍ من الحالات المؤسفة من أعمال العنف، أملاً بتنفيذ الإجراءات اللازمة لحل هذه القضايا بعد التواصل مع الجهات المعنية و المختصة.




