أخبار عالمية

الرئيس عون السلاح خارج الدولة انتفى


اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الذكرى السنوية الاولى لتسلمه مهامه الرئاسية، أن خطاب القسم شكّل خريطة الطريق لعمله، وأن رئيس الجمهورية هو حَكم لا طرف، والصلاحيات تمارس ولا تختصر بالنصوص.

واوضح أن قرار حصرية السلاح اتّخذ في مجلس الوزراء وينفّذ من قبل الجيش اللبناني وفق الإمكانات والظروف، وهو قرار داخلي وليس مفروضاً من الخارج. واعتبر الرئيس عون أن دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع. واضاف: آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. حان الوقت لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة.

واشار الى ان الجيش، كان خلال انتشاره في الجنوب، يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها.

ولفت الرئيس عون إلى التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول، لافتاً الى انه ابلغ حركة “حماس” وجوب عدم القيام بأي اعمال عسكرية والا فسيتم ترحيل اعضائها. ونفى من جهة ثانية وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيراً الى ان ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الامنية، والتحقيقات التي اجرتها مديرية المخابرات في الجيش.

وروى رئيس الجمهورية حقيقة تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة “الميكانيزم”، مؤكداً ان القرار اتى من السلطة السياسية اللبنانية ولم يكن قراراً اميركياً او خارجياً. واعلن انه مع المسار الدبلوماسي “لاننا جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ اذا لم نفعل شيئا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. واذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟”. وقال: الاعتداءات ما زالت مستمرة، ومن الممكن ان تستمر اكثر، ولكن شبح الحرب كما يتوقع الناس، اي حرب كبيرة واجتياح بري، هذا الاحتمال ابعد كثيرا، علينا كسلطة سياسية، ومن خلال الاتصالات التي نقوم بها، ان نتابع الامر، لابعاد الحرب نهائيا. وكشف عن وجود طرف داخلي لا يريد ابعاد شبح الحرب.

وقال ان الحل يكمن في العودة الى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلا، وهناك ايضا اتفاقية وقف اطلاق النار، داعياً الى تطبيقهما اولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور. وشدد على ان “السلام العادل واستعادة الحقوق هو السلام الذي نطلبه. السلام هو حالة اللاحرب، واكرر انا مع السلام في كل العالم . مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت، ولبنان شارك بها، فلماذا نخاف من السلام؟”.

واكد الرئيس عون ان العلاقة مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام ممتازة، نافياً وجود “ترويكا” كما تم اتهامهم، وسائلاً: هل المطلوب عدم الحصول على نتائج؟

وعن موضوع الاسرى، قال رئيس الجمهورية: لا انسى اسرانا، واطالب دائماً بإطلاق سراحهم في كل مواقفي وكلماتي في الداخل او الخارج. ولفت الى عدم وجود اي تجاوب من قبل اسرائيل في السماح للصليب الاحمر بلقائهم، لكنه شدد على ان هذا الملف سيكون على جدول المفاوضات.

ونوّه الرئيس عون بالتعاون والتنسيق بين الجيش والاجهزة الامنية الاخرى، الذين يقومون بالمهمات ضمن “جسم واحد”، والنتائج واضحة عبر فعالية هذا التعاون على ارض الواقع، كما ان جهاز امن الدولة يؤدي عمله بشكل ممتاز لجهة مكافحة الفساد، ونحن نتلقى تقارير هائلة تتعلق بعمله في هذا الاطار. وقال ان هذا الامر لم يكن قائماً حين كان قائداً للجيش، لافتاً الى ان هذا التزاوج بين القضاء والامن هو الاساس ويؤدي الى محاربة الفساد وبسط الاستقرار الداخلي، ففرض الامن يؤتي بازدهار اقتصادي وليس العكس.

واشاد بالتحسينات التي طرأت على مطار رفيق الحريري الدولي، نافياً بشدة الحديث عن تهريب مليار دولار عبر المطار، طالباً ممن يثيرون هذا الكلام تقديم الاثبات على ذلك ومن اين تم تهريبهم، ومؤكداً ان التعاون الموجود بين جهاز امن المطار وقوى الامن الداخلي والجمارك والجيش يعطي نتيجة مهمة، وقد انتقل المطار من الناحية الامنية الى مرحلة جديدة تختلف عن السابق. اما مرفأ بيروت، فأشار الرئيس عون بأنه اقل تحسيناً من المطار، والسبب يعود الى افتقاده الى سلطة مركزية، ولكن العمل جارٍ على معالجة الموضوع.

واوضح ان الفساد قد تقلص، ولكن لا يمكن القضاء عليه كلياً. كما تناول تحسن النمو من خلال الارقام الاولية التي تشير الى ان النمو في الاقتصاد في العام 2025 بلغ حوالي 5%، وايرادات الخزينة ارتفعت حوالي 25 % مما كان متوقعا في الموازنة، وحققت وفراً اولياً يتخطى المليار دولار خلال عام 2025، وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية ما يقارب 2 مليار دولار.

وعن قانون الفجوة المالية، اوضح الرئيس عون انه لم يتم الانتهاء منه بعد وهناك ملاحظات كثيرة ستطاله، مشيراً الى ان وجوده ولو بشكل غير كامل، افضل من عدم وجود اي قانون مماثل.

وعن قضية انفجار مرفأ بيروت، رأى الرئيس عون انه من المفروض، وفي اسرع وقت ممكن، رفع القرار الظني على ان يستكمل المجلس العدلي عمله، ولا يمكن الاستمرار في المماطلة بالامر اكثر من ذلك.

وفي ما خص قانون الانتخاب، اعتبر الرئيس عون ان هناك قانون نافذ، وان الحكومة قامت بما عليها وعلى مجلس النواب القيام بما عليه، مشدداً على انه ” ممنوع ان تتأجل الانتخابات وممنوع الا تجري، هذا استحقاق دستوري وسيتم اجراؤه”، وانه يجب على المغتربين المشاركة في القرار السياسي.

ونفى رئيس الجمهورية العمل على انشاء كتلة نيابية، وقال: ليس لدي اي حزب سياسي، لا اطمح ان اكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي ان اعود لاقيم في ضيعتي، دوري في الانتخابات النيابية تأمين اجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وامنها وشفافيتها، ولا يعنيني شيء اخر، وفي 9 كانون الثاني 2031 اكون وقد اصبحت في بيتي وان شاء الله يكون هناك رئيس يستلم مكاني.

وشدد الرئيس عون على ان العلاقة مع السعودية وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ممتازة ومستمرة، وان المستثمرين العرب والخليجيين سيعودون الى لبنان والدولة تعمل على تأمين الاستقرار السياسي والامن لجذبهم. اما عن العلاقة مع سوريا، فلفت الى ان الكيمياء موجودة بينه وبين الرئيس احمد الشرع، وان هناك ملفات يجري العمل على حلها، آملاً ان يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً.

واعرب رئيس الجمهورية عن تفاؤله بأن تكون سنة 2026 افضل من سنة 2025، وان تكون سنة الخلاص، مشيداً بتعلق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم ومعتبراً انها السبب الرئيسي لتفاؤله.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال المقابلة التي اجراها معه الزميل وليد عبود عبر شاشة “تلفزيون لبنان”، بمناسبة الذكرى الاولى لانتخابه رئيساً للجمهورية، وفي ما يلي نصها/

نص المقابلة

سئل: سنبدأ فخامة الرئيس معكم، انطلاقًا من حصاد السنة الأولى للعهد. اليوم بعد سنة من الواقع، كيف ترون هذا الواقع بالنسبة إلى ما كنتم تحلمون به وتطمحون إليه؟

اجاب: بالنسبة إليّ، فإن خريطة الطريق لعهدي كان خطاب القسم الذي ضمّنته المطلوب مني القيام به. وهنا لا بد ان ألفت ان هذا الخطاب هو خلاصة تجربتي في الحياة العسكرية على مدى 42 عاماً، و8 سنوات في قيادة الجيش. وهو خطاب لم يوضع ليبقى حبرًا على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة. في المقابل، ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره ايضاً. والأهم أنه، وعلى الرغم من كافة التحديات الداخلية والخارجية والإقليمية والدولية، فإننا تمكنا من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي. إن الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي. وهذان هما الأمران الهامّان. لقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة.

سئل: هذا يعني أنكم مرتاحون لما تحقق خلال هذه السنة التي انقضت؟

اجاب: بالتأكيد، نسبة إلى ما قبل، وقياسًا إلى ما تحقق، ولكن ليس هذا هو الهدف النهائي. لدينا بعد خمس سنوات، ونأمل أن نحقق ما نريده بأسرع وقت ممكن. لكن هذا عهد أخذته على نفسي، كما ذكرت، لا ليبقى حبرًا على ورق.

سئل: بالعودة إلى تجربتكم خلال السنة الرئاسية المنصرمة، وقياسًا على تجربة الرؤساء الذين سبقوك بعد اتفاقية الطائف، كان لديهم على الدوام شكوى من الصلاحيات، فهل برأيكم هناك مشكلة صلاحيات لرئيس الجمهورية؟

اجاب: هناك صلاحيات مكتوبة، وصلاحيات منبثقة من الممارسة. في اتفاقية الطائف، الصلاحيات أُخذت من رئيس الجمهورية وأُعطيت إلى مجلس الوزراء مجتمعًا. لكن لا تزال هناك بعض الثغرات، والأمر يتطلب حوارًا ووفاقًا وطنيًا، ويمكن معالجتها لاحقًا. فعلى سبيل المثال: هل مسموح لرئيس الجمهورية ألا تكون له مهلة محددة للدعوة إلى استشارات نيابية لتكليف رئيس للحكومة؟ هل من المسموح لرئيس الحكومة أن تكون لديه مهلة مفتوحة من دون حدود لها لتشكيل حكومة؟ وهل من المسموح للوزير، تحت شعار صلاحياته، أن يعطّل المراسيم ويوقفها؟ إن الصلاحيات وجدت لتسيير المرفق العام وليس لتعطيله.

أما بالممارسة، فإن رئيس الجمهورية هو الحَكَم، وعليه ألا يكون طرفًا، وكونه كذلك فهو يمارس صلاحياته ويمارس الحُكم في خدمة الشعب. وسأعطيك مثالًا بسيطًا: خلال هذه السنة بلغ عدد المراسيم الصادرة 2240 مرسومًا، من بينها 1249 مرسومًا عاديًا، و951 مرسومًا متخذا في مجلس الوزراء. وبلغ عدد جلسات مجلس الوزراء 45 جلسة، وعدد القرارات 1038. إذا لم يكن هناك صلاحيات لرئيس الجمهورية وتم تحقيق كل ذلك، فكيف لو كانت هناك صلاحيات له؟ انطلاقًا من ذلك، يتضح لنا أن السلطة ممارسة، وعلى رئيس الجمهورية أن يكون حَكَمًا وليس طرفًا والا يضعف.

حصرية السلاح

سئل: إذا شئت أن أنتقل إلى المبدأ الأول الذي علّق عليه الكثيرون الآمال الكبيرة والقائم على تثبيت حق الدولة في احتكار السلاح وحصريته. أين أصبحنا في تطبيق هذا المبدأ لأن كثرًا يعتبرون أن هناك نوعًا من التباطؤ أو المماطلة في تحقيقه؟

اجاب:هذا المبدأ مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة. لكن دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فلأكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب. لقد اتّخذ القرار في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل. وقائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننته من الأمر…

سئل: لم ننته من الأمر، حتى في جنوب الليطاني؟

اجاب: دعني أوضح ماذا تعني “السيطرة العملانية”. المقصود فيها أن الجيش بات قادراً على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادراً على التدخل لمنعها. أما لجهة القول إنه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات، ولا يمكن تفتيشها بأكملها خلال فترة قصيرة. قد يتم العثور بعد، وقد لا يتم. لكن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية.

سئل: ألم يكن بإمكاننا تلافي كل هذا الأمر، لو كان هناك من تعاون وثيق وحقيقي وعميق من قبل حزب الله في هذا الموضوع؟

اجاب: ليس هذا هو الموضوع. المهم أن الجيش يقوم بواجباته. وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍّ ما. الجيش يقوم إذا بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه، هذا هو المهم والأساس: أن تتحقق المهمة الموكلة إلى الجيش. ومن الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تم سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها.، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها. علينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، آخذين بالاعتبار أيضًا إمكانات الجيش. فلا ننسى أن الجيش ليس مكلفًا فقط بتنفيذ هذه المهمة فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات. من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوافرة له قليلة، وما يصله من إمكانات يشكّل أمرًا مساعدًا له لتنفيذ مهمته بصورة أسرع.

سئل: تكلمنا عن منطقة جنوب الليطاني، ماذا عن شمال الليطاني؟ لقد علمنا أنه ستكون هناك جلسة لمجلس الوزراء في شهر شباط لهذا الأمر. والبعض انتقد هذا التباطؤ، فطالما أننا نعلم بأننا سنصل إلى هنا، فلماذا لم تُكلَّف قيادة الجيش قبل هذه المرحلة بإعداد دراستها أو تقريرها حول منطقة شمال الليطاني؟

اجاب: في العمل العسكري، يتوقف دائمًا تنفيذ أي مهمة على الإمكانات المتوفرة. وفي الوقت الذي كان فيه الجيش يعزز وجوده، مركّزًا كل ثقله وإمكاناته في جنوب لبنان، كان يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، و توقيف أصحابها. وقام الجيش بوضع نقاط حواجز على الطرق لمنع أي تفلت. وحتى بالنسبة إلى الدوريات، فإذا ما مرّت دورية ورصدت مخزنًا للسلاح، تقوم بمصادرته. لكن التعامل مع الذخيرة والمتفجرات أمر يجب أن يتم بحذر. لقد سقط للجيش اللبناني 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، وقسم منهم خبراء هندسة. الجيش طلب مساعدات في هذا المجال لكي يتمكن من إتمام مهمته.

سئل: لقد ذكرتم في بكركي قبيل مشاركتكم في قداس عيد الميلاد، أن قرار حصر السلاح اتّخذ اما التطبيق فهو وفقًا للظروف. هذا الأمر أحدث تخوفاً عند البعض.

اجاب: الأكيد هي الظروف التي يمر بها الجيش، وإذا لم يملك الإمكانات فماذا يفعل؟ العِدّة هي نصف العمل. وكما قلت، فإن للجيش مهمات كثيرة، وهو ليس متفرغًا لهذه المهمة فقط، لو كان كذلك لاختلف الأمر. الجيش يقوم بتنفيذ مهمته هذه وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجودًا، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر. وكما سبق وقلت، فإن هذه أمور علينا أن نسير بها بهدوء آخذين وضع الجيش بالاعتبار.

سئل: أنتم هنا تعولون على مؤتمر دعم الجيش؟

اجاب: بالتأكيد. ذلك أن أيّ مساعدات للجيش من شأنها تسهيل الأمور. ولكن دعني أكون واضحًا: القرار اتّخذ، وتنفيذه وسرعة تنفيذه مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه.

سئل: القرار اتّخذ، هذا أمر لا يشكك فيه أحد، لكن الخوف أن ينقضي “المومنتوم” المحلي، الإقليمي والدولي، وبالتالي يصبح القرار في مكان وتنفيذ ما تبقى من مراحله في مكان آخر؟

اجاب: لا تخافوا. نحن مستمرون في تنفيذ القرار. وأكرر أننا لا نقوم بتنفيذ هذا القرار كرمى لعيون أحد، بل نقوم به لأنه المبدأ الأساس في قيام الدولة، نقطة على السطر.

سئل: انطلاقًا من هنا، هل القرار 1701 في قراءاتكم يشمل منطقة شمال الليطاني؟

اجاب: لقد سمعنا الكثير حول هذا القرار وقرار وقف إطلاق النار، أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذاً هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادر على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع.

سئل: هذا واضح، انطلاقًا من منطق الدولة والمؤسسات. ولكن هل تقبّل الطرف الآخر هذه الفكرة، ونحن نعرف أن لديكم حوارات معه، مباشرة أم بالواسطة؟

اجاب: أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثّلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة.

سئل: انطلاقًا من هنا أيضًا، هل ترون أن قرار السلاح هو في بيروت أم في إيران وتحديدًا في طهران؟

اجاب: مصلحة لبنان تقتضي أن نقوم بتأمين مصلحته، وما يعنيني هو لبنان حيث يجب ان يكون القرار. والقرار اتّخذ في لبنان، وليس في خارجه. وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة، لمصلحة لبنان، لأنه ما من أحد سيأتي ليقف إلى جانبنا، وما من أحد سيقاتل عنا.

ضباط نظام الاسد

سئل: وماذا عن حقيقة وجود ضباط نظام الأسد في لبنان؟ هل صحيح أنهم موجودون بهذا العدد والفاعلية، والقدرة على اتخاذ قرارات والتأثير على الداخل السوري؟

اجاب: أشكرك على هذا السؤال، وهذا الموضوع تطرق إليه قائد الجيش في الجلسة. للأسف أن إحدى المحطات أوردت تقريرًا تلقفه بعض المسؤولين اللبنانيين وبدأوا بالبناء عليه. هذه ليست حقيقة، ولا صحة فيه. لقد قام الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية بمداهمة مخيمات في الهرمل، وأماكن تواجد سوريين في منطقة الشمال، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل. هناك لاجئون، وبعض عناصر عسكريين علويين، وضباط من رتب صغرى، نعم. تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، وحتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق. ونحن على اتصال مع الدولة السورية، وقلنا للمسؤولين هناك: إذا كان لديكم من معطيات، ابلغونا بها، وهناك تنسيق معهم. هذا الموضوع توقف عند هذا الحد.

سئل: هذا يعني أن ضباط الأسد موجودون لكنهم لا يتحركون؟

اجاب: الضباط هم من رتب صغيرة، لا يقدّمون ولا يؤخرون. وهناك عناصر موجودون. أمّا الضباط من رتب كبرى الذين قد يشكلون حركة معينة، فهم ليسوا في لبنان.

سئل: أليس عندكم خشية أن يكون من هو موجود في لبنان مرتبطًا بالخارج؟

اجاب: أبدًا. هذا ما تبيّن في تحقيقات مديرية المخابرات وعبر المداهمات التي نفذتها المديرية مع الجيش. أنا أتكلم وفقًا لوقائع ومعطيات، وليس استنادًا إلى مقال من هنا أو تقرير من هناك.

سئل: ما دمنا نفنّد خطاب القسم، أنتقل معك إلى بند التزام لبنان الحياد الإيجابي. هل ترون أن لبنان في السنة الفائتة التزم حقيقة بالحياد الإيجابي؟

اجاب: المواقف الرسمية تتخذها المؤسسات الرسمية، لقد تعبنا من سياسة المحاور التي “هلكتنا”. ولقد اتّخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. وفي الصيف، لما أُطلقت صواريخ، سقط منها للأسف في لبنان، تمكنت مديرية المخابرات خلال أسبوع من توقيف الخلية التي أطلقتها، وأُرسلت بطلب مسؤولي حركة “حماس” لإبلاغهم أنهم إذا ما كرروا هذا الامر فسيتم ترحيلهم من لبنان، ولقد كان الكلام واضحًا. إذاً نحن لن نسمح لأي إنسان أن يأخذ لبنان إلى مكان لا نريده. لقد تعب لبنان من سياسة المحاور ودفع ثمنًا كبيرًا نتيجة هذه السياسة، وآن الأوان لكي نكون أبعادًا داخلية في الخارج لا أبعادًا خارجية في الداخل.

تعيين السفير السابق سيمون كرم

سئل: في فترة التحولات الكبرى مثل اليوم، يكون لبنان عادة امام خيارين: خيار اميركي يقوم على تثبيت الكيانات مع تغيير الأداء، وخيار اسرائيلي قائم على التفتيت. هل تشعر ان لبنان اليوم امام هذين الخيارين؟

اجاب: نحن امام خيار مصلحة لبنان، وليس هناك خيار آخر. ولكن السياسة هي ابنة الظروف. فنحن ننظر الى الظروف المحيطة بنا، ونتفاعل معها لمصلحة لبنان. نحن لسنا مع أي خيار آخر، وسنقوم بما تتطلبه مصلحة لبنان.

سئل: قال البعض ان تعيين السفير سيمون كرم في لجنة “الميكانيزم” هو خيار اميركي، هل هذا صحيح؟

اجاب: سأخبر عن حقيقة تعيين السفير سيمون كرم. قبل يوم واحد من وصول قداسة البابا الى لبنان، وصلتني رسالة من الطرف الاميركي، تفيد أن اسرائيل وافقت على المشاركة في اجتماع “الميكانيزم” مع دبلوماسي مدني. بعد وصول البابا، انشغلنا بالزيارة لمدة ثلاثة ايام، كنت افكر في خلالها باسم المدني اللبناني الذي سيشارك. بعد وداع البابا في المطار، اجتمعت مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، ووضعتهما في الاجواء، واطلعتهما على قراري بتعيين السفير سيمون كرم، فكان موقفهما ايجابيا، واكدا لي دعم القرار. عدت الى مكتبي واتصلت بالسفير سيمون كرم، وطلبت منه أن يأتي لزيارتي. وبعد وصوله، ابلغته بمشاركته في اليوم التالي في اجتماع اللجنة، فقال ليس هناك اي ملف بين يديَّ، فأجبته بأنني اريد منه المشاركة لأن وجوده اساسي. وهكذا تم تعيين السفير سيمون كرم. لم يكن ابدا على اطلاع عما يجري في اجتماعات “الميكانيزم”، وما هي هذه اللجنة اصلاً.

اجرينا اجتماعا بحضوره مع ممثلي الجيش في اللجنة، لوضعه في الاجواء، ومضمون الاجتماعات التي تحصل. لم يكن تعيينه بطلب اميركي، ولا بطلب خارجي. بل اتخذ القرار في لبنان من قبل السلطة السياسية.

سئل: ولكن السفير كرم زار القصر الجمهوري قبل تعيينه بثلاثة اسابيع.

اجاب: هو زارني بحكم المعرفة، لأن خاله المرحوم جان عزيز هو اشبين والدي، وهناك صداقة قديمة مع عائلته، وهو صديق لي. زارني حينها كصديق، لا اكثر ولا اقل. ولكن الخيار وقع عليه في خلال الايام الثلاثة لزيارة البابا، حين كنت افكر بمن سيشارك في الاجتماعات.

سئل: هل كان الرئيس بري راضيا عن هذا الامر؟

اجاب: الرئيس بري كان موجوداً.

سئل: هل هذا يعني انك تؤمن بالمسار الدبلوماسي والسلمي، وبأنه الوحيد المتاح امام لبنان؟

اجاب: ما هي خياراتنا؟ ادوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية، والاقتصاد، والعسكر او الحرب. جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ هل نبقى متفرجين دون ان نقدم على خطوة اخرى؟ لدينا اذاً المسار الدبلوماسي. اذا لم نفعل شيئا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. واذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟ هل الحرب امر ضروري؟ انتهينا من الحرب. هذه طبيعة السياسة في العالم. حرب فييتنام وكل الحروب في العالم انتهت. الجيش الجمهوري الايرلندي كيف انتهى؟ بالتفاوض السياسي. الحرب في غزة، انتهت بالتفاوض السياسي. كل الحروب التي حصلت، وصلت الى مرحلة جرى بعدها التفاوض السياسي. أخذنا هذا القرار، وهو قرار سيادي، وليس مفروضاً من اي جهة، وسنكمل به. سأعطيك مثلاً آخر: لعشر سنوات، اجرى السفير دايفيد ساترفيلد حركة مكوكية لحل مسألة الحدود البحرية مع اسرائيل، ولم نصل الى حل. وحين ذهبنا الى التفاوض، وصلنا الى الحل في غضون سنتين. هل نواصل الحرب؟ هل بامكان لبنان واللبنانيين التحمل بعد؟

سئل: هل صحيح انكم استمزجتم رأي حزب الله بتعيين السفير كرم وبالمفاوضات المباشرة؟

اجاب: انا ناقشت الامر مع الرئيس بري، وهو المفوض من قبل حزب الله.

سئل: اذا انت تتواصل مع الرئيس بري؟

اجاب: من يوجد في السلطة؟ نحن السلطة السياسية، ننسق مع بعضنا، ونتحدث مع بعضنا. الرئيس بري مفوض من حزب الله ويتكلم باسمه.

سئل: ومن هنا أتت العلاقة مع الرئيس بري؟

اجاب: ليس فقط العلاقة، السلطة ممارسة، وتتطلب التوافق. علاقتي مع الرئيس بري اكثر من ممتازة. هذا لا يعني انني اسلّم له بكل شيء، وهو يسلم لي بكل شيء. هناك نقاش وتحاور للوصول الى حلول مشتركة. الرئيس سلام ايضاً هو شريك وليس خصماً، وعلاقتي به اكثر من ممتازة، والدليل هو ما ذكرته من مراسيم وجلسات مجلس الوزراء التي تنعقد. في كل جلسة اتخذنا قرارات عدة. ما هو المطلوب؟ عدم وجود توافق مع الرئيس بري؟ او مع الرئيس سلام؟ او بيننا نحن الثلاثة؟ البعض يتهمنا اننا “ترويكا”، لا هذه ليست “ترويكا”.

سئل: البعض قال انها “ترويكا”، وآخرون قالوا عنكم انكم مجلس رئاسي؟

اجاب: ما هي النتيجة؟ ألا نحصل على نتائج؟ الرئيس بري هو رئيس مجلس نواب، والرئيس سلام هو رئيس مجلس الوزراء، وأنا رئيس الجمهورية، فمع من يجب ان اتعاطى؟ وهم مع من يجب ان يتعاطوا؟

سئل: اي يجب ان يكون هناك تفاعل بينكم؟

اجاب: بالطبع. هل من الافضل ان يكون هناك خلاف بيننا؟ شاهدنا في السابق الى اين اوصلت الخلافات. ومع ذلك، هناك اختلافات في الرأي بيننا، وليس خلافا. نحن لسنا في نظام دكتاتوري. نتشاور، ونتحدث، ونتفاهم للوصول الى حل.

سئل: هل اعطت زيارة البابا دفعا لـ”ميكانيزم” السلام؟

اجاب: بالطبع. اولا من حيث الشكل، البابا لاون الرابع عشر، جاء الى لبنان بعد ستة اشهر من انتخابه، وهو اول بلد يزوره. وهذا الامر له ابعاده. وعاين في زيارته لبنان الحقيقي، ولبنان الرسالة الذي تكلم عنه البابا يوحنا بولس الثاني. وتكلم عن السلام. وانا تكلمت خمس مرات عن السلام. في قطر، وفي القمة الطارئة في الرياض، وفي الامم المتحدة، وفي خلال زيارة البابا، وفي العراق. أنا مع السلام في مختلف دول العالم. نحن مع السلام الذي يحقق العدالة. قلت اكثر من مرة، اننا مع مبادرة السلام العربية التي انبثقت عن قمة بيروت.

الطرف الداخلي وشبح الحرب

سئل: في تصريحك في بكركي، اكدت ان شبح الحرب ابتعد عن لبنان، وذلك في عز التهويلات بالحرب.

اجاب: زيارة البابا كان لها تأثير كبير، ولن ادخل في التفاصيل. ومشاركتنا من خلال السفير كرم في “الميكانيزم”، كان لها دور اساسي، وكذلك الرسائل التي تردني، والاتصالات التي نقوم بها. انا قلت ابعد شبح الحرب ولم ينته. ولكن للاسف، بعضهم لم يكن يريد ابعاد شبح الحرب. والدليل على ابتعاد شبح الحرب، هو ما شهدته مرحلة الاعياد، والسيل البشري الذي قدم الى لبنان، ومرت الامور بسلام. انا لا اقول ان الحرب انتهت، بل ابعد شبح الحرب، فأنا لا اعرف بماذا يفكر نتانياهو. الاعتداءات ما زالت مستمرة، ومن الممكن ان تستمر اكثر، ولكن شبح الحرب كما يتوقع الناس، اي حرب كبيرة واجتياح بري، هذا الاحتمال ابعد كثيرا.علينا كسلطة سياسية، ومن خلال الاتصالات التي نقوم بها، ان نتابع الامر، لابعاد الحرب نهائيا.

سئل: هل من لم يكن يريد ابعاد شبح الحرب هو طرف داخلي ام خارجي؟

اجاب: داخلي

سئل: لماذا برأيك لا يريد بعض اللبنانيين ابعاد شبح الحرب؟

اجاب: عليك ان توجه السؤال لهم.

سئل: بالنسبة الى تولي امن المخيمات الفلسطينية، حصل تقدم في هذا الملف، والبعض اعتبر هذا التقدم شكليا وغير كاف.

اجاب: للأسف بالنسبة للمخيمات الفلسطينية، هناك مخيمات نسميها شرعية، واخرى ظهرت في خلال الحرب الاخيرة لا مشكلة فيها، فالجيش يدخل اليها ويخرج. بالنسبة الى المخيمات الباقية، هي كانت سبب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان. اتى ليقول ان السلاح الفلسطيني ليس ضد الدولة بل معها، لأن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات بات عبئا على الفلسطينيين، التقاتل كان بين الفلسطينيين، وباتت المخيمات بؤرا للمخدرات والارهاب. الدولة غير موجودة بداخلها، ولكن الدولة تنسق مع السلطة الفلسطينية. فهل يجب ان ندخل الى المخيمات؟ في بعضها داهمنا تجار المخدرات، ولكن وضع المخيمات القانوني، لا يسمح لنا باقامة مراكز في داخلها، لأن هذا هو وضعهم الشرعي. وهذا ما نسميه المخيمات الشرعية. وهناك مخيمات قد قمنا بتفكيكها، وهي غير شرعية، مثل مخيم قوسايا ومخيم الناعمة، وهي مخيمات تدريب، والجيش يقوم اليوم قدر الامكان بطوق امني حول المخيمات لضبط وضعها.

سئل: اي يجري احتواء المخيمات الفلسطينية؟

اجاب: هناك تعاون مع السلطة الفلسطينية بهذا الموضوع، ويتجاوبون معنا. والاجهزة الامنية تبذل جهدا جبارا بهذا الخصوص. والسلطة الفلسطينية سلمت اخيرا احد مرتكبي الجرائم الى مديرية المخابرات التي تجري تحقيقاتها.

سئل: ماذا عن العلاقة مع حركة حماس؟

اجاب: لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني التي يشرف عليها رئيس مجلس الوزراء، بالاضافة الى الاجهزة الامنية يقومون باتصالاتهم مع حماس في موضوع السلاح.

تحقيق السلام… والمبادرة العربية

سئل: هل برأيك الانسحاب الاسرائيلي من لبنان بات مشروطا بتحقيق السلام؟

اجاب: السلام هو حالة اللاحرب، في العام 1949 كان هناك اتفاق هدنة مع اسرائيل، ومساعينا اليوم هي في هذا الاطار، اي تدابير امنية، او اتفاق امني، الانسحاب، وقف الاعتداءات، استعادة الاسرى، وحل مشكلة الحدود. ويكون ذلك خطوة اساسية باتجاه السلام. ولكن ليس شرطا القول انك اذا حققت السلام معي، انسحب. نحن ندعوهم من خلال التفاوض الى الانسحاب. مم يخافون؟ هل يخافون على امن المستوطنات؟ الشيخ نعيم قاسم قال ان لا مشكلة في امن المستوطنات، وعلى الدولة تولي الامر. نحن نؤمّن الحدود، لأن واجبات الجيش اللبناني تأمين الحدود. لاحقا سنرى الى اين ستتجه الامور، وفقا للمبادرة العربية للسلام.

سئل: هل لبنان الرسمي خائف من السلام الحقيقي والنهائي؟

اجاب: ابدا، لماذا نخاف؟ مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت، ونحن شاركنا بها، فلماذا نخاف؟ السلام العادل واستعادة الحقوق.هذا هو السلام الذي نطلبه. السلام هو حالة اللاحرب، واكرر انا مع السلام في كل العالم.

سئل: الحل الافضل برأيك هو العودة الى اتفاقية الهدنة؟

اجاب: العودة الى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلا. وهناك ايضا اتفاقية وقف اطلاق النار. فلنطبقهما اولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور.

سئل: لماذا لم يتوصل لبنان الرسمي الى الآن لأدوات تنفيذية تؤدي الى خروج اسرائيل من لبنان؟

اجاب: العودة الى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلا. وهناك ايضا اتفاقية وقف اطلاق النار. فلنطبقهما اولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور.

سئل: لماذا لم يتوصل لبنان الرسمي الى الآن لأدوات تنفيذية تؤدي الى خروج اسرائيل من لبنان؟

اجاب: بدأنا بالتفاوض منذ شهر تقريبا. علينا ان نعطي الامر وقتا، اذا تمكنا ان نحقق الامر غدا، لا نمانع. بالعودة الى الحدود البحرية، استغرق الامر سنتين للوصول الى اتفاق، ولم يكن هناك حرب. في وضعنا الحالي، لا يمكن تحقيق نتيجة بين ليلة وضحاها. ولكننا نحرز تقدما ايجابيا.

سئل: اي اننا سرنا بمسار تفاوضي؟

اجاب: صحيح، ولكن علينا اعطاؤه وقتا. لا يمكننا الوصول الى نتيجة في اجتماع او اجتماعين. لا يحصل التفاوض بهذه الطريقة، وهناك امثلة كثيرة من العالم.

سئل: متى اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل؟

اجاب: في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، سنناقش آلية اعادة الاعمار، وبذلك تكون الدولة قد انجزت الشق الاداري والقانوني من الموضوع. اقرينا قانون قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، وستبدأ الدولة باستخدامه. نحن نطمح الى عقد مؤتمر دولي للمانحين مخصص لاعادة الاعمار.

سئل: هل يمكن ان ينعقد مؤتمر المانحين اذا لم ينجز نهائيا موضوع حصر السلاح؟

اجاب: الموضوع الذي يصرون عليه اكثر هو الاصلاح الاقتصادي، لأنهم يريدون ان يكون لديهم الثقة بصرف اموال القرض بشفافية. يكون القطاع المصرفي قد تعافى، وتم الاصلاح الاقتصادي. وهذا ليس فقط مطلب الدول المانحة بل مطلب المستثمرين ايضا الذين يبحثون عن الاستقرار الاقتصادي.

سئل: هل يحق لفريق حرب الاسناد ان يفاوض الدولة حول اعادة الاعمار؟

اجاب: لمن تعود البيوت التي تهدمت؟ للبنانيين. والاراضي التي احترقت هي لبنانية. ومن المسؤول؟ الدولة هي المسؤولة. عندما غابت الدولة في السابق، فتحت المجال للاحزاب والميليشيات. الدولة تحتضن ابناءها، بغض النظر عن الاسباب. هم لبنانيون ونحن ملزمون بهم. ولا يسمح بذلك لأي كان الا الدولة اللبنانية.

سئل: هل هذا يعني ان الدولة كانت غائبة عن قرار الحرب والسلم خلال حربي الاسناد و”أولي البأس”؟

اجاب: نعم



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: yalebnan.org

تاريخ النشر: 2026-01-12 01:40:00

الكاتب: ahmadsh

تنويه من موقعنا

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-12 01:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى